الشريف المرتضى

360

الانتصار

وأيضا فمعنى قولنا في انعقاد النذر أنه يجب على الناذر فعل ما أوجبه على نفسه ، وإذا علمنا بالإجماع أن المعصية لا تجب في حال من الأحوال علمنا أن النذر لا ينعقد في المعصية . ويجوز أن يعارض المخالفون بالخبر الذي يروونه عن النبي ( صلى الله عليه وآله أنه قال : لا نذر في معصية ( 1 ) ولم يفرق بين أن تكون المعصية سببا أو مسببا . ( مسألة ) [ 201 ] [ كفارة النذر ] ومما انفردت به الإمامية : أن من خالف النذر حتى فات فعليه كفارة وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا وهو مخير في ذلك ، فإن تعذر عليه الجميع كان عليه كفارة يمين ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يوجبوا هذه الكفارة ( 2 ) . دليلنا على صحة ما ذهبنا : إليه الإجماع المتردد وإن شئت أن تبنيه على بعض المسائل المتقدمة ، فتقول : كل من ذهب إلى أن قول القائل : مالي صدقة أو امرأتي طالق إن كان كذا أنه لا شئ يلزمه وإن وقع الشرط أوجب عنده ( 3 ) الكفارة على من لم يف بنذره والتفرقة بين الأمرين خلاف الإجماع . وإن شئت أن تقول : كل من منع انعقاد النذر على معصية أو بمعصية على

--> ( 1 ) نصب الراية : ج 3 ص 300 صحيح مسلم : ج 2 ص 45 . ( 2 ) المجموع : ج 8 ص 460 . ( 3 ) ساقط من " ألف " و " ب " .